السيد محمد صادق الروحاني
498
منهاج الفقاهة
وإلا لم يفرق بين التولية وغيرها ، فتعين لأمر آخر ، وليس إلا من كون ذلك قبضا للاجماع ، كما في المختلف على جواز بيع الطعام بعد قبضه ، ومنه يظهر ما في المسالك حيث إنه بعد ذكر صحيحة ابن وهب قال : والتحقيق هنا أن الخبر الصحيح دل على النهي عن بيع المكيل والموزون قبل اعتباره بهما ، لا على أن القبض لا يتحقق بدونهما ، وكون السؤال فيه وقع عن البيع قبل القبض لا ينافي ذلك ، لأن الاعتبار بهما قبض وزيادة ، وحينئذ فلو قيل بالاكتفاء في نقل الضمان فيهما بالنقل عملا بالعرف والخبر الأخر ، وبتوقف البيع ثانيا على الكيل والوزن أمكن إن لم يكن احداث قول ، انتهى . والظاهر أن مراده بالخبر ، خبر عقبة بن خالد وقد عرفت عدم ظهوره في اعتبار النقل . ثم إن ظاهر غير واحد كفاية الكيل والوزن في القبض { 1 } من دون توقف على النقل . والظاهر أنه لا بد مع الكيل والوزن من رفع يد البائع كما صرح به في جامع المقاصد . ولذا نبه في موضع من التذكرة : بأن الكيل شرط في القبض ، وكيف كان فالأولى في المسألة